العظيم آبادي
67
عون المعبود
المحكمة هي كتاب الله تعالى واشترط فيها الإحكام لأن من الآي ما هو منسوخ لا يعمل به وإنما يعمل بناسخه ، والسنة القائمة هي الثابتة مما جاء عنه صلى الله عليه وسلم من السنن المروية ، وذكر في الفريضة العادلة قريبا مما في فتح الودود قال المنذري : وأخرجه ابن ماجة ، وفي إسناده عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي وهو أول مولود ولد بإفريقية في الاسلام وولي القضاء بها ، وقد تكلم فيه غير واحد . وفيه أيضا عبد الرحمن بن رافع التنوخي قاضي إفريقية وقد غمزه البخاري وابن أبي حاتم . ( باب في الكلالة ) قال القسطلاني : الكلالة الميت الذي لا ولد له ولا والد ، وهو قول جمهور اللغويين ، وقال به علي وابن مسعود . أو الذي لا والد له فقط ، وهو قول عمر . أو الذي لا ولد له فقط ، وهو قول بعضهم . أو من لا يرثه أب ولا أم . وعلى هذه الأقوال فالكلالة اسم للميت ، وقيل الكلالة اسم للورثة ما عدا الأبوين والولد . قاله قطرب واختاره أبو بكر رضي الله عنه . وسموا بذلك لأن الميت بذهاب طرفيه تكلله الورثة أي أحاطوا به من جميع جهاته انتهى . ( يعودني ) من العيادة ( وصبه ) أي صب ماء وضوئه ( فأفقت ) أي من إغمائي ( ولي أخوات ) قال الخطابي : وكان جابر يوم نزول الآية ليس له ولد ولا والد . قال وروى أن عبد الله بن حرام أبا جابر قتل يوم أحد ، ونزلت آية الكلالة في آخر عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ( فنزلت آية الميراث ) وهي قوله تعالى : ( يوصيكم الله في أولادكم ) الآية ( يستفتونك ) أي يستخبرونك في الكلالة ، والاستفتاء طلب الفتوى . وتمام الآية : ( إن امرؤ ) مرفوع بفعل يفسره ( هلك ) أي مات ( ليس له ولد ) أي ولا والد وهو الكلالة ( وله أخت ) من أبوين أو أب ( فلها نصف ما ترك وهو ) أي الأخ كذلك ( يرثها ) جميع ما تركت ( إن لم يكن لها ولد فإن كان لها ولد ) ذكر فلا شئ له أو أنثى فله ما فضل عن نصيبها . ولو كانت الأخت أو الأخ من أم ففرضه السدس